اكرم عبد خليفة الدليمي
78
جمع القرآن
المبحث الثالث الأحاديث المروية في العهد النبوي لكتابة القرآن توطئة : إن دراسة هذه المرويات ضرورية جدا ، وذلك لمعرفة أصح الطرق منها وأضعفها ، والتمييز بين الثابت منها والمنسوب إليها - كما سيأتي ، وقد بذلت جهدا كبيرا في تتبع رجال هذه الروايات والكشف عنهم . وتبيان ما قاله علماء الجرح والتعديل فيهم . وسأتناول دراسة هذه الأسانيد دراسة نقدية ، إضافة إلى تحليل المتن عندما تقتضي الحاجة إلى ذلك . وقد توسعت في دراسة تحليل المتن ولا سيما في الصحيحين ، لأنني لم أدرس رجال الإسناد فيهما ، فما ذا عساي أن أضيف أو أن أتكلم على رجال الإسناد في صحيح البخاري . وهو أصح كتاب بعد كتاب اللّه تبارك وتعالى ، وكذلك من بعده كتاب مسلم اللذان تلقتهما الأمة الإسلامية بالقبول . أما المرويات الأخرى التي هي خارج الصحيحين ، فقد توسعت في دراسة أسانيدها ، وبيان حال رجالها ، وأوجزت في تحليل المتن فيها ، لأن دراسة أسانيد هذه المرويات هو العمدة في بحثنا . . ومن اللّه تعالى التوفيق . أولا : أ - حدّثنا سليمان بن حرب حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن إبراهيم عن مسروق قال : ذكر عبد اللّه عند عبد اللّه بن عمرو فقال ذاك رجل لا أزال أحبّه بعد ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( استقرءوا القرآن من أربعة ، من عبد اللّه بن مسعود فبدأ به . وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبيّ بن كعب ، ومعاذ بن